الذهبي
410
سير أعلام النبلاء
أصلح فيما بقي ، يغفر لك ما مضى ، ما أغبط إلا من عرف مولاه . وعنه قال : يسير اليقين يخرج كل الشك من القلب . ابن أبي حاتم : قال لي علي بن عبد الرحمن ، قال لي أحمد بن عاصم : قلة الخوف من قلة الحزن في القلب ، كما أن البيت إذا لم يسكن خرب . قال أبو زرعة : أملى علي أحمد بن عاصم الحكيم : الناس ثلاث طبقات : مطبوع غالب وهم المؤمنون ، فإذا غفلوا ذكروا ، ومطبوع مغلوب فإذا بصروا أبصروا ورجعوا بقوة العقل ، ومطبوع مغلوب غير ذي طباع ، ولا سبيل إلى رد هذا بالمواعظ . قلت : فما الظن إذا كان واعظ الناس من هذا الضرب عبد بطنه وشهوته ، وله قلب عري من الحزن والخوف ، فإن انضاف إلى ذلك فسق مكين ، أو انحلال من الدين ، فقد خاب وخسر ، ولابد أن يفضحه الله تعالى . وعنه : الخير كله أن تزوى عنك الدنيا ، ويمن عليك بالقنوع ، وتصرف عنك وجوه الناس . وله من هذا النحو مواعظ نافعة ، ووقع في النفوس . رحمه الله . 97 - سويد بن سعيد * ( م ، ق ) ابن سهل بن شهريار ، الإمام المحدث الصدوق ، شيخ المحدثين ،
--> * التاريخ الصغير 2 / 373 ، الجرح والتعديل 4 / 240 ، كتاب المجروحين والضعفاء 1 / 352 ، الكامل لابن عدي ، ورقة : 185 ، 186 ، تاريخ بغداد 9 / 228 ، 232 ، تهذيب الكمال ، ورقة : 563 ، تذكرة الحفاظ 2 / 454 ، 455 ، العبر 1 / 432 ، ميزان الاعتدال 2 / 248 ، 251 ، تذهيب التهذيب 2 / 64 ، تهذيب التهذيب 4 / 272 ، 275 ، النجوم الزاهرة 2 / 303 ، طبقات الحفاظ : 198 ، 199 ، خلاصة تذهيب الكمال : 159 ، شذرات الذهب 2 / 94 .